صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
414
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
قابل ابعاد نبودى " . قوله ( ص 21 ، س 17 ) : « لاستحالة الجزء . . . » أي لو تحقق الجزء لما تركب الجسم من الهيولى والصورة إما لإنكارهم - الصورة الامتدادية لأن الصورة عندهم هي التأليف القائم بالأجزاء وإما لإنكارهم الهيولى التي هي أبسط من الصورة الجسمية اكتفاء بالأجزاء عنها فإن الأجزاء عندهم مادة الجسم . قوله ( ص 21 ، س 18 ) : « لقبولها الانفصال . . . » إشارة إلى دليل الفصل والوصل المثبت للهيولي كما أومى خفيا إلى دليل القوة والفعل أخيرا . تقريره : أن الفريقين الإشراقية والمشائية كلاهما متفق على أن الجسم قابل للانفصال ومعلوم أن الشيء لا يقبل مقابله ، إذ القابل والمقبول لا بد أن يجتمعا معا والمقابل يطرد المقابل الآخر وذلك كما لا يقبل البياض السواد واللابياض ولا الوجود العدم بل الجسم في الأول والماهية في الثاني يقبل المقابلين ، فلو كان تمام ذات الجسم هو الاتصال أي الامتداد الجوهري ، ولم يكن فيه هيولى لم يقبل الانفصال والتالي باطل فكذا المقدم ، بخلاف ما إذا كان فيه هيولى فإنه يرد عليها حينئذ الاتصال والانفصال لكونها غير مرهونة بشيء منها حيث إنهما اللاتعين « 1 » بحسب الفعليات الصورية فهذا القابل الخارجي كالقابل العلمي « 2 » الذهني أعني الماهية المطلقة والطبيعة اللا بشرطية التي يجتمع مع ألف شرط . تقرير آخر : أن الانفصال طارد للاتصال ومحدث لمتصلين آخرين والاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية ، فيلزم إعدام هوية واحدة وإحداث هويتين
--> ( 1 ) - حيث إنها غير متعينة بحسب الفعليات الصورية . . . آ ، ق ( 2 ) - كالقابل العقلي الذهني . . . آ ، ق